محاضرة عن الإعجاز الغيبي في آية!

 

 


 
 
ضمن أنشطة هيئة الإعجاز العلمي التابعة لمركز القرآن الكريم ألقى فضيلة الأستاذ إسماعيل الأسطل درسًا عن الإعجاز الغيبي في ضوء قوله تعالى: [ظَهَرَ الفَسَادُ فِي البَرِّ وَالبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِي النَّاسِ لِيُذِيقَهُمْ بَعْضَ الَّذِي عَمِلُوا لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ] {الرُّوم:41} ، وتحدث عن النقاط التالية:

ظهر: بين أن الآية السابقة من سورة الروم هي الوحيدة في القرآن الكريم التي ابتدأت بحرف ظ!!
جاء الحديث عن ظهور الفساد بصيغة الماضي مع أنه سيظهر لاحقًا، لبيان أن ظهور الفساد محقق لا محالة، كما تحدث عن وقوع يوم القيامة بصيغة الماضي فقال: [أَتَى أَمْرُ اللهِ فَلَا تَسْتَعْجِلُوهُ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ] {النحل:1} .

هذه الآية تتحدث عن أمر غيبي ولا يعلم الغيب إلا الله تعالى: [قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ الغَيْبَ إِلَّا اللهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ] {النمل:65}، والله يخبر هنا أن سبب ظهور الفساد هو ما كسبت أيدي الإنسان!!، فالباء في قوله تعالى: بما سببية يعني بسبب ما كسبت أيديهم.
الظهور يقتضي الوجود قبل ظهوره !! وهذا يعني أن أصحاب الفساد يعدون فسادهم قبل ظهوره، ولا يظهرونه إلا في غياب قوة الحق !! أما في ظل قوة الحق يبقى مخفيًا!!
ثم ضرب أمثلة عن فساد البر والبحر في هذا العصر منها: الفساد الأخلاقي والبيئي كإلقاء النفايات في البر والبحر إضافة إلى الفساد الاجتماعي وكثرة الجرائم المتعددة !!
 


كلمة البر وردت في القرآن الكريم 12 مرة وكلمة اليابسة مرة واحدة المجموع 13 مرة أما كلمة البحر 32 ومرة واحدة بدون أل فتكون 33 مرة!! فيكون مجموع ذكر كلمتي البر والبحر = 46 مرة !
النسبة المئوية لكل من البر والبحر

البر 13÷46 ×100= 28,03%

البحر 33÷46×100= 71,07%  وهذا ما أثبته العلم الحديث اليوم عندما تحدث عن نسبة اليابسة والماء في الكرة الأرضية فسبحان الله العظيم !!

7. هذه الآية نزلت قبل 1435 عام ولم يكن هناك ثورة صناعية ينتج عنها العديد من المخلفات الفاسدة كالنفايات الكيماوية والنووية ومياه الصرف الصحي وغير ذلك، بمعنى لم يكن يومها فساد في البر والبحر، وبالتالي فهي بمثابة تعليم من الله لنبيه ولأمته عما سيحدث مستقبلًا !!